الأحد، 12 ديسمبر، 2010

أحمد البشر الرومي

أحمد البشر الرومي
1905 - ....



ولد بين عامي 1904م - 1905م على وجه التحديد وتوفيت والدته وعمره ثماني سنوات وفي هذا السن ادخل المدرسه المباركيه عام 1912 م واستمر فيها زهاء خمسه سنوات ثم انقل الى كتاب السيد هاشم الحنيان , وكان التدريس في الكتاتيب عباره عن تعليم القراءه والكتابه وشيئ من مبادئ الحساب ، ومع انه يجهل الأسباب التي دعت والده لكي يخرلاجه من المدرسه المباركيه ، ويدخله الكتاب الا ان اعيد الا المباركيه مره اخرى وتخرج منها عام 1921 م ، ولم تكن المدرسه تعطي لخريجها شهادات تدل على انهم اتموا دراستهم فيها بل كانت تعلن نتائج الامتحانات امام جمهور غفير من المواطنين يدعون الى المدرسه للمشاركه في الاحتفال بالناجحين من الطلاب فقط .

ولقد ترك المدرسه وعمره حوالي 18 سنه غير انه ما استفاد منها شيئا لكثره مشاغباته فلقد كان شقيا مهملا في حفظ واجباته المدرسيه لذلك كان نصيبه من العلم في المدرسه قليلا ، ثم انخرط في صناعه الغوص وكانت مده الغوص اربعه اشهر في الصيف ولقد كان يجاور منزلهم صقر الشبيب فكان يلزمه الزاما بأن يقرأ له وكان صقر كفيف البصر فقرأ له نظرات المنفلوطي وعبراته ، وبعض كتب مصطفى الرافعي فوجد متعه بالقراءه فحرص عليها بعد ان كان كارها لها . ثم قرأ لصقر ديوان المتنبي والمعري وغيرهما فوجد نفسه من دون ان يشعر مع مرور الأيام يحفظ أكثر من عشره آلاف بيت من الشعر وبعدها انكب على قرائه الكتب في التاريخ والفقه والادب قديمه وحديثه وانصرف الى قراءه تاريخ الجزيره العربيه والمنطقه التي تشملها حدود الكويت على الاخص متتبعا عادات سكان المنطقه وافراحهم ومأكلهم وملبسهم فدرس تاريخ البيئه كامله دراسه وافيه تدلك على ذلك بحوثه ومقالاته القيمه التي ينشرها بين حين وآخر .

المصدر :
ادباء الكويت في قرنيبن (الجزء الأول ) خالد سعود الزيد الطبعه الثانيه 1976

هذه سيره لأحد ادباء الكويت السيدأحمد البشر الرومي رحمه الله عليه وايضا هو من حفظ التراث الكويتي ووثقه سأنقل لكم من كتاب الموسيقى والغناء في الكويت على لسان الاديب والمؤرخ احمد البشر الرومي رحمه الله عليه حول انتقال وتوارث الاغنيه الكويتيه من الاستاذ عبدالله الفرج الى يوسف البكر رحمه الله عليهم .... تأليف أحمد علي ص6-7
عبدالله الفرج
كان لعبدالله الفرج ديوان يزوره فيه بعد المغرب علية القوم حتى اذان العشاء , وبعد ذلك يزوره في ديوانه هواه الفن وله غرفه خاصه سماها (ادخينه) وهي الغرفه المعده للعزف وكان مما لازمه الموسيقار ابراهيم اليعقوب , الذي اطال صحبته بل لازمه ملازمه الظل , حتى كان يدعوه (ولدي) فاخذ عنه فنه , واجاده اجاده تامه ولما توفى عبدالله الفرج عام 1903 م حل محله في الكويت وفي اواخر ايام عبدالله الفرج , كان يشهد مجلسه الفنان خالد البكر وكان وقتها في ريعان شبابه وكان من هواه هذا الفن .

ابراهيم بن يعقوب :
بعد ان رحل عبدالله الفرج من دنيا الناس بقى ابراهيم بن يعقوب يحمل فنه ويؤدي ادائه حتى علت له السن , وعجز عن العزف وسكن فيلكا ومات فيها عن عمر يتجاوز التسعين .

خالد البكر :
اما خالد البكر فكان بيته في حينا وقريبا من بيتنا وفي منتصف عمره انتقل الى بيت في شارع دسمان الحالي , فتح خالد البكر ديوانه لمريديه , وكانوا من عليه البلد ووجهائها وكان اعزبا يعيش في بيته وحده , وكان اخوه يوسف البكر يسكن معه في بيته الذي ولد فيه قبل ان ينتقل خالد البكر الى بيته في دسمان وكان ممن لا يتغيبون عن حفلاته الليليه , فاخذ عنه فنه حتى اتغنه , وتوفي خالد البكر حوالي عام 1925 م تقريبا اذ لم اجد احداً سجل عام وفاته .

يوسف البكر :


بقي يوسف البكر في البيت القديم وفتح الديوان لمريديه وكان لا يخلوا ديوانه من اهل الحي لسماع الموسيقى والزفن على الاصوات , وقدسألت الذين عايشوا الاثنين عن ايهما اجود فقالوا لا نفرق بين الاثنين فكأنهما اسطوانه معاده .

وكنت ازور يوسف البكر في ديوانه وكان يعزني ويكرمني عند زيارتي له وكانه سنه حوالي الثمانين فكنت افكر كثيرا كيف نحفظ هذا التراث لو مات يوسف البكر , وكان ذلك في اوائل عام 1953 م ومن حسن حظي انني زرت في تلك الايام الشيخ جابر العلي الصباح نائبا رئيس مجلس الوزراء ووزير الاعلام حاليا , فأهداني مسجلا جديدا وكانت من اوائل المسجلات التي وصلت الكويت ففرحت فرحا شديداً , فشريت عددا من الاشرطه وذهبت الى ديوان يوسف البكر لاسجل بعض من اصواته فرفض في بادئ الامر , فأقنعته ان يسجل صوتا واحدا ليسمعه فوافق على ذلك , وعندما سمع صوته ارتاح وطرب وقال كأني اسمع صوت اخي خالد على تسجيل كل ما يعرفه من اصوات واستماعات حتى انني ابقيت المسجل في ديوانه وفي كل ليله ازوره لأسجل ما يعزفه واسمعه ما سجلته , وقد سجلت له اكثر من 60 اغنيه ما بين صوت واستماع ولم استنزف كل ما عنده ,ذلك لانه ضعف ومرض وفي يوليو عام 1955 انتقل الى رحمه الله تعالى .


أحمد البشر الرومي كتب مذكراته اليوميه وقام بجمعها الدكتور يعقوب الغنيم باسم احمد البشر الرومى قراءة فى اوراقه الخاصه للمهتمين كتاب ممتع جدا

رحم الله أحمد البشر الرومي اعطى الكويت الكثير ، كما كرمته الكويت في حياته وبعد مماته فا اطلقت بأسمه مدرسه أحمد البشر الرومي في الدعيه .